السيد محسن الأمين
316
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
لسان ذات النطاقين بنت الصديق أخت أمّ المؤمنين زوجة الحواري وهو أيضا مناقض لقوله المتقدم ان الاخبار لم يبق فيها زيف أو دخيل واعترف منه بالوضع في اخباره وتكذيب لنفسه فيما ادعاه على الشيعة مرارا انها تضع ولا تحسن الوضع ولعله رأى هنا ان رواته وضعت وأحسنت الوضع . وروى ابن أبي الحديد وغيره ان ابن الزبير خطب بمكة وابن عباس تحت المنبر فقال ان هاهنا رجلا أعمى اللّه قلبه كما أعمى بصره يرعم ان المتعة حلال من اللّه ورسوله إلى أن قال : وقد قاتل أمّ المؤمنين وحواري رسول اللّه ( ص ) فقال ابن عباس لقائده سعيد بن جبير بن هشام مولى بني أسد بن خزيمة استقبل بي وجه ابن الزبير وارفع من صدري وكان قد كف بصره فاستقبل به وجهه وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ثم قال يا ابن الزبير : قد انصف القارة من راماها * انا إذا ما فئة نلقاها ترد أولاها عن اخراها * حتى تصير حرضا دعواها فاما العمى فإن اللّه تعالى يقول : فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ . إلى أن قال فأما المتعة فسل أمك أسماء إذا نزلت عن بردي عوسجة . واما قتالنا أم المؤمنين فبنا سميت أم المؤمنين لا بك ولا بأبيك فأنطلق أبوك وخالك « 1 » إلى حجاب مده اللّه عليها فهتكاه عنها ثم اتخذاها فتنة يقاتلان دونها وصانا حلائلهما في بيوتهما فلا انصفا اللّه ولا محمدا من أنفسهما إذا ابرزا زوجة نبيه وصانا حلائلهما وأما قتالنا إياكم فإنّا لقيناكم زحفا فإن كنا كفارا فقد كفرتم بفراركم منا وان كنا مؤمنين فقد كفرتم بقتالكم إيانا وأيم اللّه لولا مكان صفية فيكم ومكان خديجة فينا لما تركت لبني أسد ابن عبد العزى عظما إلا كسرته . فلما عاد ابن الزبير إلى أمه سألها عن بردي عوسجة فقالت ألم أنهك عن ابن عباس وعن بني هاشم فإنهم كعم الجواب إذا بدهوا قال بلى وعصيتك فقالت يا بني احذر هذا الأعمى الذي ما اطاقته الأنس والجن وعلم أن عنده فضائح قريش ومخازيها بأسرها فإياك وإياه آخر الدهر فقال في ذلك أيمن بن خزيم بن فاتك الأسدي من ابيات : يا ابن الزبير لقد لاقيت بائقة * من البوائق فألطف لطف محتال
--> ( 1 ) يريد به طلحة لأنه تيمي وأم ابن الزبير تيمية .